فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 96

ودعوا الأمور الشَّائكة التي تتطلب علاجًا جذريًّا يترك هذا كما قلت للعلماء الكبار للعلماء الربانيين، ولا نخوض في كلِّ ما قد يعرض ونحن لا نحسنه"رحم الله امرئ عرف قدر نفسه"أؤكد على هذه المسألة يا إخواني ولنشتغل بطلب العلم وبخاصة إذا كانت هناك دراسة في كتب العلم, كتب العقيدة, كتب الفقه؛ فليكن التركيز على ذلك الكتاب الذي يُدرّس وما يتعلّق به ولا نخرج عنه؛ إلاّ فيما دعت الحاجة إليه من الأسئلة الضّروريّة التي قد يحتاجها إخواننا العمَّار والحجَّاج والزُّوار ويجاب بقدر المعرفة، وفيما صَعُبَ يُحال إلى علمائنا الكبار -وفّقهم الله تعالى-، أؤكِّد على هذه المسألة {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 36]

علينا أن نعي هذا الأمر وأن نفقه هذه الحقيقة حتى نسلم من الإفراط والتفريط ومن كثرة القيل والقال وأنبه أيُّها الأخوة أيضًا إلى المهاترات التي الآن استخدمت عبر جهاز الإنترنت والكثير منها ( ... ) وسيء الكثير منها، نعم هو أعلم صالح للخير والشَّر، ولكن أكثر ما ينشر فيه الآن غثاء، أكثر الذي يُقال فيه حاليًا غثاء كغثاء السيل، لا الغثاء تستفيد منه الزروع، وبعض الكلام الذي ينشر فيها لا يستفاد منه؛ بل يضر ولا ينفع وبخاصة تجدون فيه تشويه لأهل السنّة, تشويه لدعاة السنّة, تشويه لعلماء الأمّة و ولاتها, المسلم ليس غرًا"لست بالخب ولا الخب يخدعني"؛ كما يقول عمر -رضي الله عنه-، المسلم كيس فطن، المسلم قوي بإيمانه لا تأخذه العاطفة إذا وجد خبرًا صدَّقه يجري خلف كلَّ ناعق؛ فمتى وجد إشاعة صدَّقها وردَّدها وأخذ يذيعها، لا ينبغي أن تشيع هذه الإذاعات؛ تثبَّت، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .

عندها تندم ساعة لا ينفع الندم من قال ( ... ) فلان فلان فلان، وقد تكتشف أنت يا من نشرت الخبر؛ فتنال أمورًا لا تحمد عقباها وتتحمل وزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت