(ج) قوله:"هكذا عالم واحد خالفه عشرات العلماء"يدل على أنه يعلم أن كتاب الشيخ العباد على خلاف ما هو عليه، وما عليه عشراته!! فلماذا يقول: الكتاب ضدهم - يعني المناصرين للحق أبا الحسن و إخوانه من طلبة العلم -؟
ثم إن المطلوب منه أن يعد لنا هؤلاء العشرات، و هم ثلاثون فما فوق، كما هو ظاهر من صيغة الجمع، فنقول له مقالة ابن سيرين: سموا لنا رجالكم؟ و عندما يسميهم - أخي الباحث عن الحق - ستفاجأ بأسماء كثيرة منهم لا يعرفهم طلاب العلم فضلًا عن العلماء، و لو نظرت فيما يكتب كثير منهم و يسجلون، لرأيت التخليط و التهافت!!
فأقول له ما قال ابن القيم في"اعلام الموقعين":"أين الاستكثار بالرجال إلى الاستكثار بالأدلة"؟ على أن الكثير ممن يسميهم لا يستحقون أن يُلْحقوا في هذا الباب بمن يُسْتَكْثر بهم، فها أنذا أعصر ذهني لأسمي من معهم على غلوهم:
1 -ربيع بن هادي المدخلي، وهو كبيرهم الذي علمهم الغلو، وقد كانت له جهود نافعة، ثم نقض غزله، وأطلق للغلو عنانه وحبله!!
كدودة القز ما تبنيه تهدمه ... وغيرها بالذي يبنيه ينتفع
2 -فالح الحربي: وهو غير راض عن الربيع فضلًا عن الخريف!! ويرى أنه وحيد عصره، وقريع دهره، ولا يُبْقي ولا يذر، ولا يُحْسن الأجوبة الربيعية السياسية، ولذلك فإنه يحرج القوم كثيرًا، حيث يبدي عنهم الذي يظنون أنهم قد أخفوه على العلماء!! وقد قال فيه الشيخ العباد: طالب علم صغير!! ردًا على من سأله: هل فالح من كبار العلماء؟!!
3 -عبيد الجابري: الذي يقبل كلام الشيخ ربيع بدون تمحيص- على خيرٍ فيه وسكينة لو سلم من مجالسة هؤلاء- لكن الأمر كما قال القائل:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا
4 -أحمد النجمي: الذي يقول: من تحفظ في كلام الشيخ ربيع في أبي الحسن؛ فهو دليل على أنه حزبي!! ويعد نفسه ومن معه أهل السنة فقط!! وقد زُجَّ به في فتن ربيع التي يرقق بعضها بعضًا، وقد كان الأولى به أن يشتغل بزاد الآخرة، لا بنصرة هذه الفرقة الخاسرة، وترويج هذه البضاعة البائرة!!