الصفحة 11 من 60

ولا نهدمه، ولا نهدم الخير الذي عنده، إذا كان واقفًا أمام العلمانيين، أو المنحلين، أو دعاة الانحلال والتحلل، أو كان واقفًا أمام الصوفية، أو كان واقفًا أمام الروافض، أو كان واقفًا أمام الحزبيين المشوهين للدعوة السلفية، وزل زلات؛ هذا لا نهدمه، ونصحح هذه الأخطاء ... ).اهـ المقصود من كلامي حسب ما نقله الشيخ ربيع، ولم أرجع إلى الشريط لأقابل هذا عليه، لكني أرتضى هذا الكلام، ولله الحمد.

فتأمل هذا الكلام السديد الرشيد -إن شاء الله تعالى- والذي وضحت فيه أن الرجل إذا كان من أهل السنة، وعُرف بالدفاع عن السنة وأهلها، وأنه يرد على شبهات أهل الضلال الكفري والبدعي، وزلَّت قدمه في موضع أو مواضع -في مثلها يزل العلماء- لا أنه زل زلة؛ فوقع في الكفر الأكبر، أو دعا إلى ذلك، أو دعا إلى أصول الفرق الهالكة!! فمن كان من أهل السنة، وزلت قدمه؛ فإنه ينُصح، ويُوجَّه للخير، ويُبَيَّن له الخطأ الذي وقع فيه، ولا يُشهَّر به، فيشمت به وبدعوته المخالفون لنا وله، أو ينفر عنه المستفيدون منه، من أجل هذه الزلة، فتموت بذلك علوم كثيرة، وربما كان ذلك سببًا في ضياع الكثير من الناس، وانخراطهم في الفتن التي يمسي معها المرء مؤمنًا، ويصبح كافرًا، لاسيما في هذا الزمان، عياذًا بالله من الضلالة، ومن الحور بعد الكور.

وقد قيّدت كلامي السابق بقيود في السياق نفسه، كقولي: (الأخطاء التي يقع فيه الرجل من أهل السنة، تصحح) فخرج من كان معروفًا بالبدع والضلالات، وقولي: ( ... إذا كان واقفًا أمام العلمانيين ... والصوفية ... والروافض ... والحزبيين المشوهين للدعوة السلفية ... ) ، فهذا كله -الموجود في هذا السياق فقط- كافٍ في بيان المراد من عدم الهدم، فكيف إذا انضم إليه كلامي الآخر -وهو كثير جدًا- في بيان هذا الأمر وتقريره؟!.

أما إذا نصحنا هذا السني، وأصر على قوله؛ فلا شك في التحذير منه في هذا الخطأ، حتى لا يَضل الناس بسببه، وهل نحذِّر منه مطلقًا؟ هذا راجع إلى تحقيق المصالح، ودرء المفاسد، تكميلًا وتحصيلًا، أو تعطيلًا وتقليلًا، فلا بد من مراعاة هذا وذاك، فإن كان الهجر يزيل المفسدة، أو يقللها عند المهجور، أو عند من قد يغتر به؛ تعيّن ذلك، وإلا فلا، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت