الصفحة 3 من 53

إخوتي وأحبتي في الله، بادئ ذي بدء، نحمد الله -تبارك وتعالى-، ونشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، ونحمده -تبارك وتعالى- على ما منَّ به من دحر فئة الخوارج كلاب النار في الليلة الماضية، الذين استباحوا دماء المسلمين وأموالهم بغير حق، والذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( كِلاَبُ النَّارِ ) ). [1] فهم جديرون بهذه التسمية؛ أخافوا الآمنين، وروعوا المسلمين، وأساءوا إلى الإسلام، وقدموا خدمة لأعداء الإسلام لم يقدمها حتى اليهود والنصارى منذ مئات السنين، فالحمد لله الذي دحرهم وقضى عليهم؛ كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (( كلما ظهر منهم قرن قُطِعَ حتى يظهر في عراضهم الدجال ) ) [2] .

ونسأل الله -تعالى- أن يكتب إخواننا من رجال الأمن الذين قُتلوا في هذا الواجب, نسأل الله أن يكتبهم في الشهداء, فإن لهم بشارة من النبي، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( شر قتلى قتلاهم(يعني كلاب النار) وهم شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتيل من قتلوه )) [3] . فنرجو الله أن يكتبهم في الشهداء -نحن نرجو لهم الشهادة- لا نجزم مثل أولئك الذين يجزمون للملاحدة بأنهم شهداء؛ لكن نقول: نرجو الله أن يكتب إخواننا هؤلاء مع الشهداء؛ فإنهم حريُّون بذلك -إن شاء الله تعالى-. نسأل الله أن يتغمدهم برحمته، وأن يُخزي هذه الزمرة.

وقد ثبت أن عليًا -رضي الله عنه - يا إخوتي- كان يقنت على الخوارج كلاب النار خدام اليهود والنصارى، الذين يتلقون الفتاوى من كهوف الجبال، ومن الإنترنت، ومن حثالات القاطنين تحت مظلة"تاتشر". فنسأل الله الكريم

(1) رواه أحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني في: الروض النضير (906 , 908) ، المشكاة: (3554) .

(2) رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني: انظر سنن ابن ماجة رقم: (174) .

(3) رواه الترمذي برقم:،3000، وابن ماجه: 176، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت