تحويلًا لشيءٍ ما إلى شيءٍ آخر. فهو عبارة عن (الصيانة) التي لا ترقى لدرجة الصناعة.
يصنّف القرآن في معالجة قضايا البعث إلى قسمين: نظريّ وماديّ. وهذا القسم الأخير، أي الماديّ، سيناقش في محلّه أي في موقفٍ آخر [1] . فها نحن الآن أمام ثلاثة مستويات من القسم الأول من آيات القرآن في تأييد وحتمية الخلق التجميعي:
المستوى الأول:
قال تعالى في ثلاث آياتٍ متشابهة فيها كثير من التوافق:
4 - (وهو الذي يبدأ الخلق ثمّ يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) الرّوم: 27.
5 - (أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثمّ يعيده إنّ ذلك على الله يسير) العنكبوت:19.
6 -قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة، إنّ الله على كلّ قدير) العنكبوت: 20.
سيؤكّد سبحانه وتعالى في الآية الأولى بأنّ الإعادة أهون عليه من البداءة وفي الثانية أنّه عليه يسير بينما يلوّح في الثالثة بأنّه على كلّ شيءٍ قدير. لا يتعاظمه ولا يُعجزه شيء. فالإعادة الإعادة بالقياس على البداءة أهون وأيسر ولا سيّما أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير. كأنّنا ننصبّ في الأرض صبًّا من هيّنٍ إلى ما لا يكلّف أدنى جهد. لا يحقّ ولا يجوز للإنسان إنكار
(1) انظر مجلة دراسات دعوية، العدد 6 لعام 2003 م، مركز الدعوة وتنمية المجتمع - جامعة أفريقيا العالمية - الخرطوم.