فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 143

الفرق بين الحمد والشكر: تبدأ السورة بقولنا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:1) ، والحمد أبلغ من الشكر، لأن الحمد هو شكر وثناء، شكر على الله وثناء على الله - عز وجل -، فالله - عز وجل - يعلمنا كيف نحمده، فكأنه قال: قولوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، إذا أردتم أن تثنوا على الله- تبارك وتعالى- وأن تشكروا نعمه وآلاءه فقولوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

والمسألة بدأت بالثناء على الله، والثناء على الله أبلغ في تحصيل المراد من سؤال المرء حاجته، فلما تنشغل بالثناء على ربك أفضل ما تنشغل بالدعاء لنفسك، والله - عز وجل - يعطيك سؤلك أكثر مما يعطي الذي يسأل لنفسه، ولذلك كما يقول سفيان بن عيينة: سن لنا في دعاء الكرب أن نثني عليه مع شدة حاجة المرء إلى الدعاء لنفسه لأن اسمه دعاء الكرب.

فإذا وقع إنسان في ورطة فيريد أن يقول يارب نجني، أي هو في أمس الحاجة إلى الدعاء لنفسه لأنه سيهلك، فهو محتاج أن يدعوا لنفسه ومع ذلك انشغل عن الدعاء لنفسه إلى الثناء على الله - عز وجل -، فقال - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الكرب «لا إله إلا اله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت