وتكون قد أديت النصح لله ولرسوله ولعامة المسلمين إذا قلت له هو زاهد ورع بكًاء قوي الحزن سريع الدمعة شديد إذا سمع كلام الله، هل يصح الكلام هذا؟! لا يصح طبعًا، لكن تؤدي النصح إذا قلت له لا تعطه فإنه يماطل فإذا سألك سائل يا أخي وأين بكاؤه وورعه ولما لم تذكر البكاء والورع؟! قل: لا محل له في الكلام أنا الآن تعريف هذا الإنسان فعندما واحد يصفه برقة الدين والنفاق الكمين فأقول له: لا، لا تقول هذا الكلام أنه رجل ورع وزاهد وعابد إلي آخره، لكن إذا قيل أقرضه مالًا لا محل لقولك زاهد وعابد وورع، فأنا لو قلت: لا تعطيه فإنه مماطل لا تقل لي وهل هذا فقط هو الذي علمته زهده وورعه إلي آخره،.
إذًا فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان كثيرًا ما يتكلم بالكلمة علي مقتضي ما يري وما يسأل فيجيب علي هذا المقتضي، أما إذا أردنا أن نضع حدًا عامًا وقاعدة فنرجع إلي الأصول العامة الكبيرة لهذا الحديث، الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما علم المسيء صلاته إنما علمه ما أخل به وهو ركن الطمأنينة ولذلك قال: تطمئن راكعًا فتقوم تطمئن قائمًا، تسجد تطمئن ساجدًا، تركع تطمئن قاعدًا، تسجد تطمئن ساجدًا، ثم تفعل ذلك في صلاتك كلها، هذا حديث المسيء صلاته.