المبحث الأول
واقع الاقتصاد المعاصر وتفسيره في إطار
الذنوب والعقوبات الاقتصادية
الصورة العامة لواقع الاقتصاد المعاصر هى الانجازات الكبيرة وفى مقابلها المشكلات والأزمات الخانقة وأن السبب الرئيسى لذلك هو الممارسات الاقتصادية الخاطئة، ولما كان الجميع حكومات ومجتمعات وأفراد يقرون بوجود هذه المشكلات ويعانون منها، وأن النشاط الاقتصادي في نهاية الأمر سلوك بشرى، وأنه ثبت عجز الأجهزة الرقابية والعقوبات القانونية عن تصحيح هذا السلوك والدليل على ذلك تزايد المشكلات الاقتصادية وتفاقمها، وبما أنه يطلق على السلوكيات الخاطئة في الأدب الاقتصادى مصطلح الممارسات غير الأخلاقية، لذلك فإن المدخل المناسب للحد من هذه الممارسات هو المدخل الأخلاقى الذى بدأنا منه بيان موقف الدين الإسلامي من هذه القضية واستندنا إليه في تفسير الواقع الاقتصادى المعاصر في إطار الذنوب والعقوبات الاقتصادية وبناء على هذا التصور تم تنظيم الدراسة في هذا المبحث على الوجه التالى: