الشيخ رحمه الله وقد أزاله القصف من بيته وألقاه على بيت الجيران وأدركه ويداه لا زال الدم فيهما يسري يبعث الحرارة والدفء فقبلهما ومسح بهما على وجهه وقال كلامًا امتلأ بالحنان والحب لا تعرفه العبارات ولا الكلمات!
وبدأ بعدها يترامى نظرُهُ لباقي أفراد الأسرة الذين ألقاهم ضغطُ الصاروخ خارج البيت: نساء الشيخ الأربعة وأطفاله الأحد عشر والبيت والمكتبة وكل شيء ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون.
وأقول ختامًا:
لم يكن ثباتُ الشيخ في هذا الموقف هو الأول ولكنه الأخير له قطعًا، فلقد مضى للشيخ مواقف ضرب فيها أروع الأمثلة في الثبات على الحق والصبر على المبدأ، فاعتقال الشيخ عند اليهود ثم عند السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اليهود خير دليل، فما بقي معتقل في البلاد سواء أيام الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة ولا أيام السلطة بعد عام 1994 م إلا وللشيخ فيه بصمة من ثبات وموقف من صمود.
-= فَرَحِمَكَ اللهُ أبَا بِلَالٍ وطِبْتَ حَيًا ومَيتًا فقدْ أَبَيتَ إلا أنْ تكونَ قدوةً في حياتِك ومماتِك فَلستَ منَ الذينَ يَهْوُونَ الدعةَ والسكونَ ولا الراحةَ والغفلة.
-= رحمكَ اللهُ سيدي الشيخَ فقدْ أحييتَ بثباتِك أمجادَ الإمامِ أحمدَ وذكرياتِ ابنِ تيميةَ يومَ وقفوا يعاندونَ الظالمينَ ويكافحونَ عنْ هذا الدين.
-= رحمكَ اللهُ في الأولينَ ورحمكَ اللهُ في الآخرينَ ورحمكَ اللهُ في كلِّ وقتٍ وحينٍ ورحمكَ اللهُ إلى يومِ الدين.
-= واللهِ إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا أبا بلال لَمَحْزُونُونَ.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ،،، الذِي لا يُحمَدُ عَلى مَكْروهٍ سِوَاهُ
بعد كتابة هذا البحث عن فكر الشهادة عند الشيخ الشهيد الأستاذ الدكتور نزار ريان توصل الباحث إلى جملة من الفوائد كان منها أنَّ الشيخّ رحمه الله كان مثالًا يُحتذى به في