وأفعال التفضيل من الصيغ القليلة الاستعمال في الفرنسية، سواء أكانت مطلقة أم نسبية، وهي تمثل نوعا آخر من المشاكل بما أن اللغة العربية تعرف اشتقاقات كثيرة. فهناك أسماء الله الحسنى وبعضها له أربع درجات من التفاوت وهي عالم, أعلم, عليم، علاّم. وقد ترجمناها على التوالي Tres- Scient, Plus Scient Tout-Sscient et Omniscient
وهناك صيغة تفضيل أخرى من اسم العلي Le Haut وهي الأعلى وتعني le Plus-Haut , ولم يقم أحد بترجمتها الصحيحة، بل ولا ندري لماذا اكتفت كل الترجمات بعبارة le Tres-Haut ?!
والالتفات من الصيغ الكثيرة الاستخدام في القرآن. وأحد الحلول التي تساعد على اجتياز صعوبة تغيير الشخص في العبارة هي وضع نقطتين لعدم تغيير صيغه الفعل بالعربيه.
أما المشاكل الناجمة عن المعاني المقابلة في اللغة المترجم إليها، في الترجمة الحرفية فتطلب اهتمامًا آخر.
إن صفة (الأخير) بالفرنسية في الاستخدام الاسمي تأخذ معنىً بخسًا، خسيسًا والعبارة الفرنسية Le dernier des hommes لا تعنى آخر الرجال وإنما أصغر وأخس الرجال! وعندما يتعلق الأمر بعبارة آخر النبيين التي يترجمها البعض بعبارة Le Dernier des prophetes بدلا من قول L'ultime Prophete ، فإنها تصيب بالمرارة والإحباط التي تعود حقًا على المترجم.
وهناك مشكلة من نوع آخر يثيرها مستوى معارفنا ومحدوديه منطقنا. فهناك آيات يقف المترجم أمامها كالفرس الأشب، ولا يجرؤ على ترجمتها ببساطه ويلجأ للتحايل والالتفاف حول النص أو الحذف، وذلك مثال الاّيه 43 من سورة النور:
"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ".
ولا داعي للقول أنه ما من ترجمة من الترجمات التسع عشرة التي طالعناها قد نجحت في ترجمتها، ولعل المترجم لم يمكنه تصور أن هناك في السماء توجد جبال على قمتها برد!
ولم تتغير معلوماتنا إلا ابتداء من 1950 حول تكوين المطر و الدور الذي يلعبه في