والمال، وذلك حرام عليهم في دينهم، وفي نص التوراة، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها افتكوا الأسارى من الفريق المغلوب، عملا بحكم التوراة، ولهذا وبخهم تعالى بقوله: [أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض]
يقول الشعراوي [لماذا يقسم اليهود أنفسهم هذه القسمة .. إنها ليست تقسيمة إيمانية ولكنها تقسيمة مصلحة دنيوية .. لماذا؟ لأنه ليس من المعقول وأنتم أهل كتاب .. ثم تقسمون أنفسكم قسما مع الأوس وقسما مع الخزرج .. ويكون بينكم إثم وعدوان] [1] .
قال تعالى (بديع السموات والارض وإذا قضى أمرا فامنا يقول له كن فيكون) الاية 117
تنبيه:
قال القرطبي: [بديع السموات والأرض] أي منشئها وموجدها ومبدعها ومخترعها على غير حد ولا مثال، وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه [2] ، قيل له مبدع، ومنه أصحاب البدع، وسميت البدعة (بدعة) لأن قائلها ابتدعها من غير فعل أو مقال إمام، وفي البخاري"نعمت البدعة هذه يعني قيام رمضان .. ثم قال: وكل بدعة صدرت من مخلوق فلا يخلو أن يكون لها أصل في الشرع أو لا؟ فإن كان لها أصل فهي في حيز المدح، ويعضده قول عمر"نعمت البدعة هذه"وإلا فهي في حيز الذم والإنكار، وقد بين هذا الحديث الشريف"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها .. ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها.
(1) -تفسير الشعراوي 1/ 217
(2) --تفسير القرطبي 2/ 87