تميز تفسير صفوة التفاسير بفقرة في التفسير وهي (التنبيه) في بعض الايات:
قوله تعالى (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون) الاية 59
تنبيه:
قال الرغب: تخصيص قوله: [رجزا من السماء] هو أن العذاب ضربان: ضرب قد يمكن دفاعه، وهو كل عذاب جاء على يد آدمي، أو من جهة المخلوقات كالهدم والغرق، وضرب لا يمكن دفاعه بقوة آدمي كالطاعون والصاعقة والموت وهو المراد بقوله: [رجزا من السماء] [1] . الرجز في الاصل: ما يعاف عنه [2]
قوله تعالى (ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) الاية 85
تنبيه:
كانت قبيلة (بنو قريظة) و (بنو النضير) من اليهود، يسكنون في أطراف المدينة المنورة، فحالفت بنو قريظة (الأوس) ، وبنو النضير (الخزرج) ، فكانت الحرب إذا نشبت بينهم، قاتل كل فريق من اليهود مع حلفائه، فيقتل اليهودي أخاه اليهودي من الفريق الآخر، ويخرجونهم من بيوتهم، وينهبون ما فيها من الأثاث، والمتاع،
(1) - محاسن التاويل 2/ 135 مختصر تفسير ابن كثير 1/ 85 صفوة التفاسير 1/ 45
(2) تفسير البيضاوي 1/ 63 صفوة التفاسير 1/ 46