قال الله عز وجل: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) "آل عمران 23".
إنما أصّله هوبز ولوك وروسو ومنتسكيو إنما هو طبيعة النفسية اليهودية والنصرانية منذ قديم الزمان طبيعة الإعراض والتولي عن هدي السماء وعن قبوله والتسليم له والإستعاضة عن ذلك بالأهواء والشهوات والملذات سواءا كانت على المستوى الفردي أو الجماعي،
فكثيرا ما قص القرآن إعراض وتولي اليهود والنصارى عن هدي الأنبياء بدافع الهوى أو الشهوة فهم يعرضون عن هدي السماء إما خوفا وإما ضنّا بما في أيديهم من الدنيا.
إنهم يجعلون اللذة والشهوة القانون المحكم فيما بينهم ويردون به هدي السماء متى عارض ذلك وهو ما اصطلحوا على تسميته في العصر الحديث بإسم (إرادة الشعب) تلك التي يحتكمون إليها ويحبذون العمل بها وينبذون هدي السماء من أجلها. إنهم قوم خاسرون كما حكم القرآن فلا ينبغي طاعتهم ولا التلقي عنهم.
أيها الإخوان والسلفيون إن طاعة الغرب الكافر جناية على دين الإسلام وهو في ذات الوقت جناية على من أطاعهم، ومن طاعتهم العمل بهديهم المخالف لشريعة الإسلام المحكم لإرادة الشعوب المقرر للقوانين الوضعية التي في حقيقتها تولي وإعراض عن كتاب الله سبحانه وتعالى.
إنها إما الشريعة وإما القوانين الوضعية ولا وسط بينهما، إن طاعة الغرب في ذلك تؤدي إلى الكفر،
يقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين) "آل عمران 100"
فما أحراكم أن تتأملوا هذه الآية وما أحراكم أن تتأملوا الآية التي تليها حيث قال الله عز وجل: (وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) "آل عمران 101"
كيف نكفر بالشريعة ونؤمن بالديمقراطية؟!!!
كيف نعتصم بالحريات الغربية وندع الإعتصام بالله؟!!!
من اعتصم بالغرب هلك ومن اعتصم بالله وبكتابه المنزل هدي إلى صراط مستقيم.