-العلامة الشنقيطي حيث قال: (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أن كل من اتبع تشريعا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملَة الإسلامية) [5] .
وقال الشنقيطي رحمه الله: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثله) [6] .
-وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله: (ومثل هذا وشر منه من اتَخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها ... ) [7] اهـ.
-قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: (أفيجوز - مع هذا - في شرع الله أن يُحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربة الوثنية الملحدة؟ بل بتشريع تدخله الأهواء والآراء الباطلة، يغيرونه ويبدلونه كما يشاءون ... ) ، إلى أن قال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها) [8] .
-قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله: (وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون مُلزِم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا الكفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) [9] .
-وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي السعودية السابق في رسالته"تحكيم القوانين"، قال: (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذزين بلسان عربي مبين، في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجل: {فإن تنازعتم في شيء فردَوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} ) .
ثم ذكر الشيخ ابن إبراهيم أن الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر في أحوال، الخامس منها يصف واقع المسلمين وصفا دقيقا، فقال: (الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادا وإمدادا وإرصادًا وتأصيلا وتفريعا وتشكيلا وحكما وإلزاما، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم