معنى الإسلام الاستسلام لله ورسوله بالطاعة والخضوع للأوامر الصادرة منهما، ولا يصح إسلام من يتمرد على حكم الله ورسوله) [1]
وهكذا يا عبد الله ترى كلام أهل العلم في تكفير من حكم بالقوانين الوضعية والمشرع أيضا ولم يشر أحد منهم من قريب أو بعيد إلى اشتراط الإستحلال كمناط للتكفير كما ذهبت مرجئة العصر إلى ذلك حتى يبرروا للطواغيت صنيعهم ...
وعند تأمل القانون اليمني أخي في الله نرى أنه يحتوي على تشريعات كفرية لا تمت للدين بصلة وسأورد من باب التمثيل لا من باب الحصر أمثلة على ذلك، فمنها:
أولًا: ما يسمى بـ (قانون الآثار) ، وما أدراك ما قانون الآثار؟؟
فتأمل المادة (39) التي تنص على: (1 - يعاقب كل من هدم أو اتلف عمدا أثرا منقولا أو ثابتا أو شوه أو غير أو طمس معالمه أو فصل جزءا منه أو تعمد إخفائه أو اشترك في ذلك بعقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بغرامة مالية تساوي قيمة الأثر أو بالعقوبتين معا)
الفقرة الأولى تنص على العقاب الذي يطال المتعدي على الآثار بالسجن أو بغرامة القيمة أو بجمعهما، ولنرى ديننا الإسلامي بماذا يأمرنا تجاه التماثيل الأثرية التي يعظمها عباد الآثار ويحافظون عليها في المتاحف ويعاقبون المتعدي عليها ...
وقبل أن أتكلَّم عن التماثيل لا بد أن أذكر أمرًا مهمًا وهو أن التماثيل منها ما هو متخذٌ للعبادة ومنها ماليس متخذًا للعبادة، فأما ما كان منها متخذ للعبادة فتحطيمها وتكسيرها وإزالتها هو ملة الأنبياء وصنيع الحنفاء، قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: (وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين *فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون) [2] ، وموسى عليه السلام يقول للسامري في عجله الذي صنعه: (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفًا، لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفًا) [3]
وأما رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد حطم الأصنام والأوثان بنفسه عليه الصلاة والسلام وأمر غيره بذلك، ومن تأمل سيرته عليه الصلاة والسلام ظهر له ذلك جليًا في مواطن متعددة، بل إن
(1) كلمة حق، ص40
(2) الأنبياء،57 - 58
(3) طه97