6)نؤمن أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله إلى كافة الخلق انسهم وجنهم، يجب إتباعه وطاعته في جميع ما أمر به وتصديقه والتسليم له في جميع ما أمر به، وان ذلك من لوازم صحة إيمان المرء، ومن طاعته صلى الله عليه وسلم التحاكم إليه والى سنته في رد حكمه فقد رد حكم الله ومن رد حكم الله فقد كفر.
دليل ذلك قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) فالعالمين هم الإنس والجن، فبعثة النبي صلى الله عليه وسلم عامة وليست خاصة كما يردد الصليبيون واليهود، وأدلة ذلك اكثر من أن تحصر.
ووجوب إتباعه وطاعته على كل من نطق بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم انه رسول الله فمعنى شهادة (أن محمدا رسول الله) هي الإقرار باللسان والإيمان بالقلب والمتابعة بالجوارح بان محمدا بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم أحد ركائز الدين الإسلامي وأساسياته ومن أعظم مسلمات الشريعة والأمور المعلومة منها بالضرورة. وقد استفاضت النصوص الشرعية في بيان ذلك، من ذلك قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وطاعة الرسول مقترنة بطاعة الله فكل من أطاع الرسول فقد أطاع الله لانه رسول الله مبلغ شرعه
ووحيه قال تعالى (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والأفعال والأقوال والتروك واتباعه من الأمور الجالبة لمحبة الله قال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ) ومقتضى الإيمان بان محمدا رسول الله أن تصدق رسول الله فيما اخبر، وان تمتثل أمره فيما أمر، وان تتجنب ما نهى عنه وزجر وطاعته صلى الله عليه وسلم بالتحاكم إليه ولقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال الله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .