يعذر بالجهل وما وقع عليه الإجماع فلا يعتبر معذور بالجهل إن كان يعيش بين المسلمين.
وقسم المصنف السحر إلى قسمين: 1 - سحر علمي 2 - سحر اعتقادي"فقال فمن فعله -السحر الذي فيه الصرف والعطف- فقد كفر وهو يكفر بمجرد عمله بغض النظر عن اعتقاده حتى لو قال إنني أبغض السحر وأرى أنه لا يجوز لكن فعلته لأجل الدنيا والكسب."
القسم الثاني: وهو الاعتقادي قال المصنف"أو رضي به"أو للتنويع أي أن هذا نوع آخر فمن رضي بالسحر فإنه يكفر ولو لم يعمل به.
مسألة: المصنف تكلم عن السحر وسكت عن الساحر فلماذا؟ الساحر يعرف بدلالة التضمن فإن الساحر الذي يعمل القسم الأول كافر بالإجماع وانتقض إسلامه. وأما الساحر الذي يعمل السحر الثاني فالخلاف فيه مثل الخلاف في السحر فمنهم من كفره ومنهم من قال كفر دون كفر.
"مسألة"متى نعالج بالسحر؟ فيه تفصيل:
1 -فمن ذهب إلى السحرة وهو يعتقد صدقهم وعلمهم للغيب فإنه كافر وانتقض إسلامه لما جاء في الحديث"من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام رواه أبو داود."
2 -لا يقصده ويذهب إليه للعلاج لكن يفعل ما طلب منه الساحر من الذبح للجن أو الذبح بغير اسم الله أو أي شيء مما يرضى الشياطين فهو في ذاته كفر وهو يعتبر ناقضا وانتقض اسلامه.
3 -يذهب إليه يريد العلاج ولا يصدق الساحر ولا يعمل الأعمال الكفرية لكن من باب الضرورة والتخلص من مرضه هذا فيه خلاف بين أهل العلم.
أ- فالحنابلة يجيزونه من باب الضرورة بشرط عدم تصديقه بالغيب وعدم أعمال كفرية.