فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 177

بقضاء في أمر جاحدًا لحكم من أحكام الشريعة أو: مؤثرًا لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام، فذلك لم يكن قط صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه، فمن احتج بهذين الأثرين (كفر دون كفر) وغيرهما في غير بابها وصرفها إلى غير معناها، رغبة في نصرة السلطان أو: احتيالًا على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لأحكام الله إن يستتاب فإن أصر وكابر وجحد حكم الله ورضي بتبديل الأحكام فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين) [1] .

والمتسلفون يقولون: لا يكفر حتى يعلن الجحود والاستحلال في التليفزيون لجميع الشعب، وهذا لا يفعله حتى كلينتون.

هـ-يقول ابن القيم: (وقد جاء القرآن، وصح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين كان قبله، وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل، ولم يتبع القرآن، فإنه كافر، وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام، فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام، ولا فرض إلا ما أوجبه الإسلام) [2] .

وله كلام آخر أنفس من هذا النوع انظره-إن شئت-في: (المدارج) ، و (التبيان) ، و (الفوائد) ، و (الصواعق) ، و (الأعلام) ، و (أحكام أهل الذمة) .

و-قال شيخ شيوخنا الشيخ العلامة الأصولي المفسر الشنقيطي: (وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض، كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى [3] في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك، ثم قال: ومن هدي القرآن للتي هي أقوم-بيانه أن كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه

(1) -انظر: (فصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام) (ص:130/ 131) .

(2) -انظر: (أحكام أهل الذمة) (1/ 259) .

(3) -كما جاء في الخطة الوثنية المسماة زورًا وبهتانًا بالخطة الوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت