وكذب السدلان على الشيخين: شيخنا ابن باز، وشيخنا العثيمين-رحمهما الله تعالى-وعلى غيرهما كما سترى.
فإليكم-الآن-أقوال الأئمة في هذه المسألة العويصة-:
أ-قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: (فمن اشترط الجحد أو: الاستحلال للتكفير بهذه الذنوب المكفرة فقد استدرك على الله وكذب بآيات الله، لأن الله سمى فاعلها كافرًا بمجرد تركه أو: فعله ولم يقيده بجحد أو: استحلال، ومن كذب بآيات الله فقد كفر، ولهذا أكفر السلف غلاة المرجئة الذين يعتبرون الجحد أو: الاستحلال شرطًا مستقلًا للتكفير بالذنوب المكفرة) [1] .
وقال أيضًا: (والإنسان متى حلل الحرام -المجمع عليه- أو: حرم الحلال -المجمع عليه- أو: بدل الشرع-المجمع عليه- كان كافرًا باتفاق الفقهاء) [2] .
وهؤلاء أباحوا الربا، والعري، والزنا، والخمر، والمخدرات بجميع أنواعها وأشكالها، والرشوة، والخيانة، والخديعة، والردة لمن أراد أن يرتد، بقوانين شرعوها تحت شعار: حرية العقيدة، أو: الاعتقاد، أو: التدين، وحرية التملك، وحرية الشخصية، وحرية الكلمة والتعبير-حاشا كلمة الإسلام- وهكذا فاللائحة طويلة والحبل إليها جرار والأنواع كثيرة.
ثم بين أن من خرج عن شريعة الإسلام فهو كافر وإن تكلم بالشهادتين، وبين أيضًا أن كل من امتنع من أهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله، ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله وسنة رسوله فقد سعى في الأرض فسادًا، وقال: (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع غير شريعة محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب) [3] .
(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (7/ 205/209) .
(2) -انظر: (مجموع الفتاوى) . (3/ 267) .
(3) -انظر: (مجموع الفتاوى) . (28/ 524) .