(وقفة مع أقوال العلماء في القوانين الوضعية الوضيعة) [1]
ولو ذهبنا نستعرض أقوالهم كلها لأدى ذلك-بلا مبالغة-إلى عشرات المجلدات، ولكن ما لا يمكن كله لا يترك بعضه أو: جله، فمع كلام الأئمة-وقبله-أريد أن أنقل لكم إلى قول شيخنا صالح السدلان، والعنبري من كتابه: (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) : (القاعدة الأولى: تلزمنا هذه القاعدة أن لا نكفر الحاكم إلا إذا عاند أو جحد معلومًا من الدين بالضرورة) [2] .
وقال: (القاعدة الثانية: تقضي هذه القاعدة الشرعية الثابتة المؤسسة على الكتاب والسنة، وأقوال سلف الأمة: أن نتثبت غاية التثبت: هل الحكم بغير ما أنزل الله من غير جحود واستحلال من الكفر الاعتقادي المخرج من الملة بالكلية أم من الكفر العملي غير المخرج من الدائرة الإسلامية؟) .
وقال أيضًا: (أن الحاكم بغير ما أنزل الله هوى ومعصية، أو خوفًا ورجاء، من غير جحود واستحلال، مرتكب حرامًا وكبيرة أعظم الكبائر، وأن كفره كفر معصية، أو كفر عملي لا يخرجه من الملة البتة، فماذا بعد الحق إلا الضلال) .
وقال أيضًا: (إثبات إجماع السلف والخلف من أهل السنة وغيرهم على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله من غير جحود واستحلال ومن ثم فلا يجوز للمعاصرين مخالفتهم بحال) .
وقال الشيخ صالح السدلان-هداه الله-في تقديمه لكتاب (أصول التكفير) : (ثم أثبت إجماع السلف والخلف على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله من غير جحود أو عناد ... وقد وافق فيما ذهب إليه من تفصيل في قضية الحكم بغير ما أنزل الله، رأي سماحة الوالد المفتي المملكة العربية السعودية، الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين) .
(1) -انظر:) البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان) (2/ 322) ، و (وقفة مع القوانين الإلحادية) . (ص:14/ وما بعدها) . كلاهما لمؤلف هذه الرسالة. عمر الحدوشي. والقانون الوضعي: هو الذي يضعه الناس فردًا كانوا أو: جماعة.
(2) -انظر: (أصول التكفير) (ص:63/ 75/80) .