وهذه يزعمون أن موسى عليه السلام قد كتبها بيده [1] وبقية العهد القديم تتكون من 39 سفرا منها 15 من الأسفار المنسوبة بالإسم إلى الأنبياء ...
والتوراة خليط من الأخبار التاريخية والأحكام الشرعية والنبوءات المستقبلية [2] والأناشيد الدينية. ولعل النبوءات التوراتية هي أهم موضوع في التوراة عند أهلها، ومن الأسفار التي امتلأت بالنبوءات"سفر حزقيال"، وهذا السفر كالأسفار التي تسمت بأسماء كتبة هذه الأسفار.
وقد ذكر المخلص ملك اليهود المنتظر في الكثير من الأماكن والأسفار [3] ، إلا أن اقتصاري على ذكر"سفر حزقيال"سببه أن فيه نبوءات أخرى مهمة وهي ذات قيمة في العقيدة اليهودية مع أن المخلص ورد ذكره أكثر من غير"سفر حزقيال"...
نبوءات مهمة:
أ - تدمير مصر:
وقد توزعت النبوءة في هذا السفر (حزقيال) في الإصحاح29 والإصحاح30 والإصحاح31 وفي هذه النبوءة يقول:-
1)وأتركك في البرية أنت وجميع سمك أنهارك على وجه الحقل تسقط فلا تجمع ولا تسلم، بذلتك طعاما لوحوش البر وطيور السماء.
(1) على الرغم أن سفر التثنية في الإصحاح34 قوله:"فمات موسى عبد الرب في أرض مؤاب حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض مؤاب مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم"، فعجيب عن رجل يكتب عن نفسه أنه مات ودفن، ولابن تيمية رحمه الله رأي رائع في موضوع تحريف التوراة والإنجيل يخالف بعض ما استقر في أذهان البعض نسوقه بإختصار:-
1 -الصواب الذي عليه الجمهور أنه بدل بعض ألفاظه.
2 -جمهور المسلمين يقولون أن بعض ألفاظها بدل كما بدل كثير من معانيها.
3 -أن القوم عندهم من ألفاظ الأنبياء ما لم يفهموا كثيرا منه وما حرفوا كثيرا منه .. (انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج1 ص4 وص373 وص374) .
(2) أنبياء اليهود لا يعدون في التوراة كثرة، ففي سفر الملوك الأول (إصحاح18 - آية 19) أن أربعمائة نبي فينيقي كانوا يأكلون على مائدة إيزابيل، يقول: فالآن ارسل واجمع إلى كل اسرائيل إلى كل جبل الكرمل وأنبياء البعل أربعمائة والخمسين وأنبياء السواري أربع المئة الذين يأكلون على مائدة إيزابيل. أهـ. وأنبياء اليهود أشبه بصوفية المسلمين ففي سفر صموئيل (إصحاح10 - آية25) : ويكون عند مجيئك إلى هنا إلى المدينة أنك تصادف زمرة من الأنبياء نازلين من المرتفعة، وأمامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبؤون. أهـ. بل هم هم يقول البروفيسور عبد الأحد داود (كان قسيسا فأسلم وتسمى عبد الأحد) وكان الرجل الذي ينظر أو يراقب من البرج (المصفا أو المسفا) يسمى صوفي ( sophi) .
ويقول: كان الصوفي رئيس جماعة الداخلين في هذه المجموعة .. والواقع أن من نعرفهم الآن باسم الصوفية كانوا يسمون عندئذ (نبيي NBIYIM ) أو الأنبياء .. (انظر محمد والكتاب المقدس ص76 وما بعدها) . والكتاب وقع في خطأ في عنوانه حين سمى التوراة والإنجيل بالكتاب المقدس وأنى لهما القداسة؟!!! وهذا العنوان من التأثر بما يقوله المشركون.
(3) كما في سفر أشعياء وقد ذكر فيه قريبا مما ذكره الشيعة عند مهديهم في كثرة قتلاه، ففي الإصحاح66:"ويكثر قتلى الرب".