فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 10

ثم شرع الكاتب في فصل: (من أساليب الطغاة لتمييع ملة إبراهيم وقتلها في نفوس الدعاة) :

وهو الفصل الأخير من الكتاب، حيث ذكر أن هذه الأساليب قد مورست مع النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنون} وقال تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} ، ثم شرع في ذكر أمثلة لهذه الأساليب، فقال:

(ومن أمثلة هذه الأساليب في واقعنا المعاصر؛ ما أشرنا إليه مما يؤسسه كثير من الطواغيت من برلمانات ومجالس أمة وأشباهها ليجمعوا فيها خصومهم من الدعاة وغيرهم فيجالسونهم فيها ويقاعدونهم ويختلطون بهم حتى يميعوا القضية بينهم.

ومن ذلك أيضًا ما يلجأ إليه كثير من هؤلاء الطواغيت من تجنيد العلماء وشغل أوقاتهم لصالحهم في محاربة خصومهم ومن يخافونهم على أنظمتهم وحكوماتهم كالشيوعيين مثلًا أو الشيعة.

بل ربما استغل كثير من الطواغيت هذا المزلق الخطير وسخروا كثيرًا من هؤلاء العلماء الجهلاء في الصد عن كثير من الدعاة والتنفير من جماعاتهم الإسلامية.

ومن ذلك أيضًا إغراء المؤمنين والدعاة بالمناصب والمراكز والوظائف والألقاب).

إلى غير ذلك مما عدّد الكاتب في هذا المجال من مزالق.

ثم يختم صاحب الكتاب بهذه الكلمات الطيبة:

(وعلى صاحب الدعوة أن يتبع الشريعة وحدها، ويدع الأهواء كلها، وعليه ألا ينحرف عن شيء من الشريعة إلى شيء من الأهواء، فأصحاب هذه الأهواء يتساندون فيما بينهم ضد صاحب الشريعة، فلا يجوز أن يأمل في بعضهم نصرة له، فهم إلب عليه، بعضهم ولي لبعض، ولكنهم مع ذلك أضعف من أن يتولى بعضهم بعضًا من صاحب شريعة يتولاه الله. والله ولي التوفيق) .

هذا ما تيسر من قراءة في هذا الكتاب، وننصح الإخوة الكرام بقراءة هذا الكتاب ففيه من الخير الكثير والنفع الوفير، جزى الله مؤلفه خير الجزاء، وعجل بفكاك أسره ... آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت