الصفحة 15 من 28

العقوبة) رواه الترمذي وغيره والحاكم وصححه. اهـ [1]

(1) شرح الشفا لملا علي القاري ج2/ 502، والحديث رواه الترمذي مرفوعا عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) وقال: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه ورواية وكيع أصح وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - انهم قالوا مثل ذلك ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث ويزيد بن أبي زياد الكوفي أثبت من هذا وأقدم، ورواه ابن ماجة بلفظ (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا) وهو من طريق إبراهيم ابن الفضل وهو ضعيف، ورواه البيهقي والحاكم من طريق يزيد بن أبي زياد عن عائشة وهو ضعيف قاله الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد لم يرفعه وهو أصح، وقال البخاري عن يزيد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك والصواب الموقوف كما في رواية وكيع، وقال ابن حجر: وفيه يزيد بن زياد وهو ضعيف، وأخرجه الدارقطني والبيهقي وقال: الموقوف أقرب إلى الصواب، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في مختصره فقال: يزيد بن زياد قال فيه النسائي متروك انتهى. وقال الترمذي في علله الكبير: قال محمد بن إسماعيل يزيد بن زياد منكر الحديث ذاهب انتهى. (راجع نصب الراية ج3/ 309) ، وقال البيهقي في السنن: رواية وكيع أقرب إلى الصواب قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري ورشدين ضعيف أيضا، وفي الباب عن علي مختصرا (ادرءوا الحدود) قال ابن حجر: وأما حديث علي فأخرجه الدارقطني في سننه عن مختار التمار عن أبي مطر عن علي قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (ادرءوا الحدود) قال ابن حجر: وفيه المختار بن نافع وهو منكر الحديث قاله البخاري، قال: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: (ادرءوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) ، وروى عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضا موقوفا وروي منقطعا وموقوفا على عمر وفي ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر: (لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات) ، وعن أبي هريرة: (ادرءوا الحدود ما استطعتم) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا وكيع حدثني إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا، ورواه ابن ماجة في سننه حدثنا عبد الله بن الجراح ثنا وكيع به مرفوعا: (ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا) (راجع نصب الراية ج3/ 333، راجع الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج2/ 94ـ 95) ، وروي عن علي مرفوعا: (ادرءوا الحدود بالشبهات) وفيه المختار بن نافع، قال البخاري: منكر الحديث، قال ابن حجر: لم أجده مرفوعا وأخرج ابن أبي شيبة عن الزهري قال: (ادفعوا الحدود بكل شبهة) وله عن معاذ وابن مسعود وعقبة بن عامر: (إذا اشتبه عليك الحد فادرأه) وإسناده ضعيف ومنقطع وللبيهقي في الخلافيات عن علي نحوه ورواه الحارثي في مسند أبي حنيفة عن ابن عباس ولابن أبي شيبة عن إبراهيم قال عمر: (لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلى من أن أقيمها بالشبهات) (راجع الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج2/ 100ـ 101) ، وروى ابن حزم عن عمر موقوفا: (ادرءوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت