فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 433

فقد هيأها الله - وحدها فيما نعلم حتى اليوم من الأجرام الأخرى - بخاصية الحياة، وجعل لها من الظروف ما يجعل الحياة عليها ممكنة الوجود والاستمرار. فكتلتها محسوبة بحساب ربانى دقيق يجعل جاذبيتها تحتفظ حولها بغلاف جوى لا يتبدد، وفى هذا الغلاف يوجد الأكسجين المطلوب لتنفس الكائنات الحية، وبالقدر المطلوب لتنفس هذه الكائنات بلا زيادة فيه ولا نقصان؛ لأن الزيادة والنقصان كلتاهما ضارة بهذه الأحياء! وحرارتها محسوبة بذلك الحساب الربانى الدقيق، بالصورة التى تحتملها الكائنات الحية فلا تموت من شدتهات ولا من ضعفها! والأقوات فيها محسوبة بحيث تفى بحاجة تلك الكائنات من الغذاء مع توازن دقيق بين هذه الكائنات وبين أقواتها: (( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون ) ) (الحجر:19) (( وقدر فيها أقواتها ) ) (فصلت:10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت