فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 433

علم الله الشامل للغيب 0

وفى كل مرة يعقب بأن الله هو الصانع لهذا كله، فهو الجدير وحده بالعبادة وبالتوجه وبالدعاء وبالخشية وبالرجاء0

وفى كل مرة يعقب بأن الله هو الصانع لهذا كله، فهو الجدير وحده بالعبادة وبالتوجه وبالدعاء وبالخشية وبالرجاء0

والآن فلنعرض أمثلة كل واحد من الموضوعات السابقة، وإن كان كثير منها يأتى مقترنًا بعضه ببعض في آيات القرآن 0

1-آيات في الكون:

(( هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون(10) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (11) وسخر لكمن الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون (13) وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (14) وألقى في الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارًا وسبلًا لعلكم تهتدون (15) وعلامات وبالنجم هم يهتدون (16) أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون (17) وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم )) (النحل: 10-18) 0

…ففى هذه الآيات عرض لبعض آيات الله في الكون بطريقة تزيل عن الحس تبلده إزاء المشهد المكرور، بأن تلفت هذا الإنسان صاحب الحس المتبلد إلى جوانب إما أنه نسيها، وإما أنه لم يلتفت إليها أصلًا. فحين يدركها أو يتذكرها تصبح المشاهد جديدة في حسه، وينظر إليها برؤية جديدة غير التى كان يراها بها من قبل، فينفعل بها وجدانه وتتحرك عواطفه0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت