فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 433

5-أو يتبلد حسه لأنه مفتون بما بين يديه، مفتون بعقله أو بجسمه أو بماله أو بأى شىء مما حباه الله إياه، فيعتقد أنه من عند نفسه، وينسى أنه من عند الله !

يتبلد الحس وتمرض النفس لسبب من هذه الأسباب، أو لغيرها مما يلم بالنفس من انتكاسات وانحرافات، فتنسى الله النسيان كله، أو تشرك به سواه، وتتوهم أن أحدًا أو شيئًا ما في هذا الكون كله له شأن مع الله !

عندئذ لا يعود الإنسان كما خلقه الله على الفطرة السوية في أحسن تقويم، وإنما يصبح أسفل سافلين، فيتملكه الشيطان يصرف شئونه بعيدًا عن الهداية الربانية، وبعيدًا عن رضوان الله (11) 0

ولكن الله - من رحمته بعباده - لا يتركهم هكذا بغير هداية، بل يرسل إليهم الرسل يدعونهم إلى الهدى ويعيدونهم إلى الحق 0

ولقد أرسل الله محمدًا ( ليكون خاتم النبيين، ويكون بشيرًا ونذيرًا للناس كافة إلى يوم القيامة. وأنزل عليه القرآن الكريم يهدى للتى هى أقوم، وتكفل سبحانه بحفظه فقال:(( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ) (الحجر: 9) 0

وجعله شاملًا لكل ما يرد الفطرة إلى سلامتها، وينفى عنها خبثها وأمراضها، ويدلها على حقيقة الألوهية، ويعرفها بالله الحق، خالق الكون ومدبره، ومالك الأمر كله بغير شريك0

والآن، فلنعرض طريقة القرآن في هداية النفس البشرية، وردها عما تنحرف إليه من شتى الضلالات0

طريقة القرآن في هداية النفس البشرية

وردها عن شتى الضلالات

إذا تدبرنا القرآن الكريم - وبصفة خاصة ما يتناول موضوع العقيدة - نجد أن القرآن يستخدم وسائل شتى وأساليب متنوعة لتوضيح العقيدة السليمة وتصحيح الانحرافات التى يقع فيها الناس حين تستولى عليهم الجاهلية وتبعدهم عن الهخدى الربانى، ثم لتثبيت هذه العقيدة وتعميق أثرها في النفس0

ومن هذه الوسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت