5-الغيب المجهول الذى لا يعلمه إلا الله يتشوف (9) الإنسان لمعرفته فلا يستطيع مهما حاول، ويريد أن يعرف كطيف ستكون حياته في المستقبل. بل يريد أن يعرف ماذا يكون نصيبه في العام المقبل. بل يريد أن يعرف ما يحدث بعد شهر أو أسبوع أو يوم000 بل يريد أن يعرف ماذا يحدث بعد ساعة من الزمان بل بعد لحظة واحدة من الزمن المقبل، لا يستطيع أن يعرف ما وراءها، وما تجلبه إليه من خير أو شر... فمن ذا الذى يعلم ذلك الغيب المجهول كله علم شمول وإحاطة واطلاع إلا الله وحده الذى يخلق كل شىء ويعلمه، ولا يند عن علمه شىء في السماوات ولا في الأرض؟!
وكثير من الأمور وكثير، يلقى تأثيره على القلب البشرى فيستيقظ لحقيقة الألوهية. يعرف أن الله موجود، وأنه واحد لا شريك له، وأنه سبحانه متفرد بالكمال والقدرة، وبالجلال والعظمة، وبالسلطان الذى لا تحده حدود. فيكون على الفطرة السوية، ويكون كما خلقه الله في أحسن تقويم: (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) ) (التين: 4) 0
ويكون مهتديًا مؤمنًا، مرضيًا عنه في السماوات والأرض، عمره في الأرض مبارك بالأعمال الصالحة، وله في الدار الآخرة جنة عرضها السموات والأرض، ورضوان من الله أكبر 0
ولكن الفطرة تمرض أحيانًا وتنتكس فيصبح الإنسان أسفل سافلين: (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم(4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) (10) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون )) (التين: 4-6) 0
يتبلد الحس أحيانًا فينسى آيات الإعجاز في الكون والحياة. ينسى القدرة المعجزة التى تجرى الرزق وتجرى الأحداث وتشمل بعلمها الغيب 0
* أسباب تبلد الحس عند الإنسان: