وقال تعالى: (( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) )
وأن من لم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنها خاتم الرسالات فهو من الكافرين، فإن مات على ذلك فهو من أصحاب النار ...
قال صلى الله عليه وسلم"والذي نفسُ محمد بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة لا يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"رواه مسلم وغيره
خامسًا: إنه من المعلوم في دين المسلمين ولا يجادل في ذلك إلا جاهل لا يعرف حقيقة دينهم، أن الأخوة التي جاء بها القرآن وشرعها الله للمسلمين عامة هي: الأخوة الإيمانية لا غير. قال تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم"المسلم أخو المسلم"رواه البخاري ومسلم
وأن أخوة النسب والعشيرة، لا تغني عند الله شيئا إذا انقطعت أخوة الإسلام.
وأن الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم من الملل ليسوا بإخوة للمسلمين ولا يجوز توليتهم كما تقدم، وأنه حتى المعاهدين منهم أو المسالمين فليسوا بإخوة للمسلمين وأن دين المسلمين فرّق فرقانًا واضحًا بين العدل والإحسان الواجب مع أهل الذمة أو البر الجائز للمعاهدين أو المسالمين، وبين الأخوة والمولاة التي لا تجوز إلا للمسلمين وحدهم.
سادسًا: إن من الأمور القطعية التي جاء بها القرآن أن الكافر من اليهود والنصارى أو من أي ملة، لا يستوي مع المسلم لا في الدنيا ولا في الآخرة، ففي الدنيا له من الحقوق والواجبات ما ليس للكافر، وتفاصيل ذلك موجودة في كتب السنة والفقه والشريعة لا تخفى على عوام المسلمين، وفي الآخرة فإن مثوى المسلمين غير مثوى الكفار، ومصيرهم غير مصيرهم.
ولذلك فإن نفس المسلم ودمه لا يجوز بحال أن تساوى بنفس الكافر ودمه.
قال الله تعالى منكرًا على من خالف ذلك وسوَّى بين الكافر والمسلم:
(( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) )؟؟!