وقد يظن بعض الناس أنه إذا لم يعبد صنما ولم يسجد لغير الله فهو موحد مهتدي وإن عمل ما عمل، وهذا جهل اصطاد به الشيطان كثيرا من العباد، فأوقعهم بالمكفرات من حيث لا يشعرون.
فمن أنواع العبادات التي أمر الله بإخلاصها له سبحانه، وقد عم الجهل بها:
-الذبح لغير الله
فإن الذبح لله عبادة من أجل العبادات وأعظمها، قال تعالى: {فصل لربك وانحر} ، وقال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي - والنسك هو الذبح - ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} ،.
فإذا تبين أن الذبح عبادة؛ فصرف هذه العبادة لغير الله شرك.
وفي"صحيح مسلم"من طريق منصور بن حيان حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة عن علي بن إبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله ... الحديث) .
كما يصنع بعض بني جلدتنا عند عند قبر عبدالسلام الأسمر أو عند قبر من يسمونه سيدي رافع وغيرها من الأضرحة قربة لأصحابها كحال أهل الجاهلية الأولى رجاء فك الكربات وتفريج الهموم وجلب المنافع وهذا شرك بواح لا خفاء فيه
قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} .