والتوحيد بالتتبع والإستقراء لنصوص الكتاب والسنة اقسام ثلاث؛ أولها توحيد الربوبية هو الإقرار والاعتراف بأن الله هو؛ الخالق، الرازق، المدبر، وهذا التوحيد أقر به مشركو العرب في الجاهلية -أو ببعضه، ولم يدخلهم في الإسلام، قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ، وقال تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} .
ومع إقرارهم بهذا القسم من التوحيد إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم لأنهم يقرون بأن الله هو الرب ولكن يعبدون غيره معه أو يعبدون من دونه ما لا يضرهم ولا ينفعهم ... بل إن جميع الرسل عليهم السلام كانت خصومتهم مع أقوامهم هي في إفراد الله وحده بالعبادة وليس في كون الله هو الرب الخالق المدبر الرازق المشرّع فهذا كان معلوما لصناديد الكفر
والعجب ان بعض غلاة الصوفية الزنادقة ضلو حتى في هذا التوحيد الذي يعلمه ابوجهل واميه بن خلف فقالو بأن للكون اقطابا يسيرونه مع الله ونسبت الرافضة الكفار إلى عليا والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين وهم منهم براء .. نسبت إليهم بعض صفات الربوبية كالتدبير والفصل بين العباد يوم القيامة .. سبحان الله القائل في كتابه: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
وثاني اقسام التوحيد هو توحيد الإلهية أو توحيد العبادة ا توحيد القصد والطلب وهو؛ إفراد الله بالعبادة فلا يشرك مع الله أحد.