الصفحة 1 من 2

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، والصلاة والسلام على محمد خير الورى.

وبعد ...

لقد أمر الله بالتعاون على البر والتقوى، ونهى وحذر من التعاون على الإثم والعدوان، كذلك نهى الشارع الحكيم المسلمَ أن يتولى الكفار والمنافقين وأعداء الملة والدين، وأن يكون كل ولائه لإخوانه المسلمين بقدر إيمانهم وتقواهم، كما أمر الشارع كذلك أتباعه أن يُكَثروا سواد المسلمين، وأن يجتنبوا ويحذروا تكثير سواد الكافرين والمنافقين ومن والاهم.

لهذا فإنه لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر الانتساب أو الانتماء والانخراط في الأحزاب الكافرة - نصرانية كانت، أم شيوعية، أم غير دينية - لأي غرض من الأغراض، دنيوي كان أم استراتيجي، في الجامعات والمعاهد العليا والمدارس، أوفي النقابات والاتحادات، أو غيرها من الأحزاب الجماهيرية، تحت أي مسمى من المسميات.

ومن فعل ذلك فقد ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام، ولا تقبل له صلاة ولا قربة ولا صيام، إن لم يراجع نفسه ويتخلى عن ذلك بتوبة نصوح.

وذلك للأدلة الآتية:

1)قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .

ومن التعاون البيِّن على الإثم والعدوان الانتساب والانتماء إلى الأحزاب الكافرة والعلمانية.

2)قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

فمن انتسب إلى حزب كافر؛ فقد تولى الكفار والمنافقين، وناصب العداء الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت