الموت، وأظنّ أنّ الأمّة بلغت مبلغا يُجرّئها على تخطّي الكسالى والجبناء والعملاء، ومن هاب صعود الجبال عاش أبد الدهر في الحفر.
ثامنا:
يؤلمني الحديث عن"سماحة الإسلام"و"الحوار مع الغرب"و"يجب ضبط النفس ونبذ العنف"، وآخر يقول: (الحدث لتلهية الأمّة عما يجري في العراق) ! وكأنه يجري سرا.
ولا أحد يتكلم عن عزة الإسلام والمسلمين، وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كما بُعث بالكتاب بُعث بالسيف وأنّه نبي المرحمة والملحمة وأنه كما جاهد بلسانه جاهد بسيفه، لكن القوم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وليتهم سكتوا حين جبنوا عن بذل المهج في سبيل الله، وتكلّموا باسم نفوسهم الصغيرة لا باسم الإسلام.
تاسعا؛ ماذا بعد المسيرات؟
ما قامت به الأمّة شيء يوجب الشكر والإستثمار كما أنّه يحمل رسائل ذات دلائل لأعدائها الداخليين والخارجيين، إن الحرب قديمة طويلة، لا تحسمها المسيرات والتنديدات، لا يعجبني أنّ تنطفئ هذه الجذوة حين يعود كل إنسان إلى حياته اليومية ليذوب في مشاكل الشغل والسكن والتموين، ويواصل العدوّ حربه في غفلة منا عن حقيقة الحرب ووسائلها، أحبّ أن تعرف أمّتي أنّ الغرب يبغضنا بغضا شديدا، ولن يتوقف ويتهاون في حربنا، ومن أراد العزة بصدق يجب أنّ يضع في حسابه الجهاد في سبيل الله.
بسفك الدما يا جارتي تحقن الدما
وبالقتل ينجو الناس من القتل
ولنضرب صفحا عن حديث السلم والسلام، فسلام يكون بعد امتلاك القوة وردع العدوّ، أما قبل ذلك فتكريس للهوان وتجرئة للعدوّ، {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} .
عاشرا:
أيها المجاهدون؛ أمّتكم لا زالت حيّة لم تمت، إنّ ما حدث يزيدكم حجّة في صحّة اختياركم، ويمنحكم فرصة لمخاطبة أمّتكم وإقناعها بمشروعكم، وإذا هبّت رياحك فاغتنمها، ولا يستفزنّكم طيش الكفار لتجاوز أشواط أو حرق مراحل، واصلوا جهادكم في خطوات متّزنة، اختاروا أنتم مكان وزمان المعركة، فالشدّة الشدّة والحزم الحزم، وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ