كان سبّ بغير ما به كفر فعليه القتل وإلا فلا قتل عليه، وإذا وجب عليه القتل فأسلم فاختلف هل يقبل منه أم لا؟).
ومن أراد أنّ يعرف الحق فأنصحه بكتاب"الشفا"للقاضي عياض، و"الصارم المسلول"لابن تيمية، ونوازل القضاء من كتب الفتاوى.
خامسا؛ واجبنا نحو النبي صلى الله عليه وسلم:
إنني جد مسرور بتلك المسيرات المندّدة بهذه الجريمة النكراء، لكن ينبغي أن يعرف أنّ الواجب أكبر من ذلك، يجب أن يختلط حب النبي صلى الله عليه وسلم بأرواحنا ودمائنا ويتحوّل إلى أعمال تظهر في التزام سنّته صلى الله عليه وسلم ودينه ظاهرا وباطنا وتربية أولادنا على ذلك منذ نعومة أظفارهم، والبراءة من أعدائه وأعداء دينه، وإقامة حدّ الله على كل من تسوّل له نفسه التطاول على حرمته أو حرمة دينه وسنّته من هؤلاء البغاث الذين استنسروا حيث غابت النسور والصقور.
سادسا:
لماذا تكلّمت الحكومات العربية هذه المرة؟ أترى الغيرة نبض عرقها فيهم أم في الزوايا الخبايا؟
إنّ الحقيقة التي لا يماري فيها المنصفون؛ أنّ هذه الحكومات هي أول عدو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه، فهم من يُظاهر السابّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الموحّدين لسنين، أرادت هذه الحكومات المرتدّة هذه المرّة أن تركب الموجة وتأخذ منها بنصيب يحفظ ماء الوجه أمام أمّة أخذت تعود إلى ربها حتى لا ينفرد المجاهدون باستثمار الحدث، ورغم ذلك لا يستحي أولئك أنّ يقولوا في كل ذلّة لأسيادهم: إنكم بفعلكم هذا تعطون الشرعية للإرهاب أرهبكم الله جميعا، {وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} .
سابعا:
لقد عبّرت الشعوب الضعيفة عن حبها الفطري لدينها ونبيّها، ومنهم من قتل، ويحزنني أنّ يتكلّم القادة والمفكّرون بلغة تفوح ذلاّ وهوانا واستجداءً للكفار، إنّ الأمّة إذا دعيت بصدق أجابت، شرط أنّ يتقدّم داعيها الصفوف، العلماء والقادة هم الذين أماتوا الأمّة، وخذلوها في أوج الأزمة باسم مصلحة الدعوة التي يسترون بها سوأة حب الدنيا وكراهية