فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

[الكاتب: أبو الحسن رشيد]

لقد تابعتُ كسائر ملايين المسلمين والبشر تداعيات ذلك الحدث القبيح الذي تجرّأت عليه صحيفة كافرة، وتابعَتْهَا أُخَرْ استفزازا لمشاعر المسلمين ومناصرة لأخواتها لتكشف بذلك عن حقد وعداوة للإسلام ولرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وللمسلمين.

وباعتباري واحد من المسلمين؛ يهمّني أمر المسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم، بل إنّه صلى الله عليه وسلم أولى من نفسي بنص الآية: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} ، أردت أنّ أسجّل غيرتي - رغم ضعفها - على النبي صلى الله عليه وسلم، وشفقتي على هذه الأمّة التي بلغت حظيظا جرّأ عليها اللئام، ورب ضارة نافعة إن شاء الله ...

أولا:

إنّ الصور التي نشرت ليست هي أول تعبير صليبي عن استمرار ذلك الفكر الحاقد فكر بطرس الناسك، فقد نُشرت صور كهذه من قبل، كما دُنّس المصحف الشريف في سجون أمريكا، ونشرت صور سجن أبي غريب المعبّرة عن إهانة المسلم، وما يخفى أكبر وأفظع.

إنّ الغرب كتلة واحدة تعمل في إطار مشروع واحد موزع الأدوار، بل ما يشقشقون به من تفضيل الحوار بدل الصدام والسماحة بدل العنف و ... و ... كل ذلك جزء من خطة هدفها الحقيقي تحطيم الإسلام وصرف المسلمين عن دينهم وعن حقيقة المعركة، ويأبى الله إلا أن تتفجّر حناجرهم وأقلامهم سمّا مسفرة عن حقيقته القبيحة، {وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} .

إنّ القوم أغاظهم انتشار الإسلام، رغم ضعف أهله حتى في عقر ديارهم وبين أبنائهم، استفزّهم علوّ رايات الجهاد وتمريغ أنوفهم في التراب على أيدي شباب الإسلام المتحدي لترسانتهم العسكرية، أضجرهم أنهم بذلوا كل ما يستطيعون لمحو الإسلام، والإسلام يزداد نضرة يوما بعد يوم، {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت