وإن كان لأهل الباطل جولة وصولة، فإن للحق جولات وصولات، وقد انكشفت حقائقهم وظهر زيف قوتهم على مر التاريخ، ولكن على أيدي رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وما ينتفش الباطل وأهله، وما يزهو ويفتخر بقوته الزائفة إلا حين يخلو الميدان من أمثال أولئك الرجال، آه ... كم نحن بحاجة إلى أمثال أولئك الرجال؟
وأخيرًا:
فإن القرآن يلفت أنظارنا إلى مصير أولئك المعاندين من الأقوام الغابرين، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، والذين كانوا أشد قوة وبطشًا وآثارًا في الأرض، {ألم ترى كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد * وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد * فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد} ، {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل ... } .