الصفحة 12 من 13

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (اعلم رحمك الله: أن كلام السلف في معاداة أهل البدع والضلالة وتشديدهم في معاداة أهل الضلالات، ونهيهم عن مجالستهم، فما ظنك بمجالسة الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب الذين لا يؤمنون بالله ورسوله، والسعي في مصالحهم، والذب عنهم، وتحسين حالهم؟ مع كونهم بين اثنين، إما كافر أو منافق، ومن يتهم بمعرفة الإسلام منهم قليل، قال تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [سورة الصافات آية 22] ، وقال تعالى: {وإذا النفوس زوجت} [سورة التكوير آية 7] ، وقد تقدم الحديث: لا يحب الرجل قومًا إلا حشر معهم) [الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 153] .

ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف: (اعلم وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى أنه لا يستقيم للعبد إسلام ولا دين إلا بمعاداة أعداء الله ورسوله، وموالاة أولياء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان} ) [الدرر السنية الطبعة القديمة جزء الجهاد صفحة 208] .

ويقول الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهم الله جميعًا: (قال تعالى: {ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} [سورة المائدة آية 80] ، فذكر الله تعالى أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله، والخلود في النار بمجردها، وإن كان الإنسان خائفًا، إلا المكره بشرطه، فكيف إذا اجتمع ذلك الكفر الصريح، وهو معاداة التوحيد وأهله، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص، وعلى تثبيت دعوة غيره؟!) [الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 128] .

ويقول رحمه الله تعالى رحمة واسعة: (إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وأن الله افترض على المؤمنين عداوة المشركين، من الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب، الذين يعرفون بالنفاق، ولا يؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن الله أمر بجهادهم، والإغلاظ عليهم بالقول والفعل، وتوعدهم باللعن والقتل بقوله: {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [سورة الأحزاب آية 61] ، وقطع الموالاة بين المؤمنين وبينهم، وأخبر أن من تولاهم فهو منهم، وكيف يدعي رجل محبة الله، وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشياطين على عدوانهم، واتخذوهم أولياء من دون الله) [الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 144] .

نكتفي بهذا القدر لكثرة الأدلة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت