أو تعريفه بأنه معرفة الله عز وجل على النحو الذى أخبر به عن نفسه متصف بما وصف به نفسه جل وعلا من الكمالات وننزهه عن النقائص ونصدق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم، جملةً وعلى الغيب
أركان توحيد العبادة
ويمكن تعريف توحيد العبادة بأنه إفراد الله عز وجل بحقه الخالص أي إفراده سبحانه بما لا يكون إلا له من العبادة وأركانه هى:
اـ إفراد الله بالحكم
الحكم لله بلا شريك / أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا /
ب ـ الولاية
الولاء لله بلا شريك / قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا /
ج ـ والنسك
النسك لله بلا شريك / قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ /
وبمعرفة الضوابط التى تحدد الأعمال التفصيلية الراجعة إلى التوحيد والشرك يرتفع أي التباسٍ في فهم التوحيد والشرك
وهذه الضوابط هى:
1 -إفراد الله عز وجل بما لا يكون إلا لله: وهو نوعان:-
أ ـ إفراد الله بما لا يكون إلا لله في الخبر والعلم والمعرفة، أي توحيد الربوبية، أو الإيمان أو الإعتقاد، و يشمل توحيد الله في الذات والصفات والأفعال، وهو واحد في ذاته لا شبيه له في صفاته ولا شريك له في خلقه، ويتسع ليشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره.
ب- إفراد الله بما لا يكون إلا لله في القصد والإرادة، أي توحيد العبادة وتتضمن إفراد الله سبحانه وتعالي بالحكم، الولاية، والنسك.
2 -مما لا يتأخر فرضه أو تحريمه:-
فالتوحيد هو أول دعوة الرسل، والشرك أول ما أنذر به الرسل، ولما كانت الحاجة قائمة منذ بدء الرسالة إلي ترك الشرك، والبيان لا يتأخر عن وقت الحاجة لذا نهي الله عن الشرك، وأمر بالتوحيد، فلابد من الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، لأن هذا هو حقيقة لا إله إلا الله.
ولذا أول دعوة الرسل أقوامهم أن يعبدوا الله ما لهم من إله غيره أىتوحيد الله وترك الشرك جملةً وتفصيلًا، وبغير هذا لا يكونوا مسلمين، فالتوحيد هو أول ما يجب علي المكلف، وبه تقبل وتصح الأعمال، وبدونه لا يكون المسلم مسلمًا [1] .
فلم يكن المسلم مسلمًا وهو يعبد الأصنام، أو يتحاكم إلي الكهان، أو يعتقد أن الله فقير، ولكن المسلم قد كان مسلمًا قبل أن تفرض الصلاة والصيام والزكاة والحج، إلي آخر الأوامر والنواهي من التشريع لأنها مما تأخر فرضه أو تحريمه.
3 -الشرك محرم تحريمًا أبديًا خالدًا: -
(1) البلاغ المبين ص1/ 238