يقول الشيخ الفوزان في كتاب التوحيد: (ومثل هذا ما يقوله بعضهم ان الاسلام لا يصلح للقرن العشرين، وإنما يصلح للقرون الوسطى، وأنه تأخر ورجعية وأن فيه قسوة ووحشية في عقوبات الحدود والتعازير، وأنه ظلم للمرأة وحقوقها حيث اباح الطلاق وتعدد الزوجات؛ وقوله م الحكم بالقوانين الوضعية أحسن للناس) انتهى [1] .
يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في اهل القبور: (وكثير منهم يخربون الساجد - أي تركهم لها - ويعمرون الشاهد، فهل هذا إلامن استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك) انتهى [2] .
وكذلك طواغيت اليوم يعظمون قوانينهم العفنة النتنة الهزيلة ويدافعون عنها بكل ما استطاعوا من قوة، وكذلك أذنابهم طواغيت العرب والجزيرة خاصة يحاربون من اراد تحكيم شرع الله، وسبب ذلك تعظيمهم لهذه الدساتير النجسة واستهزائهم بشرع الله.
ثالثها: النفاق:
وهو اخطر الآفات على هذه الامة.
ذكر ابن القيم رحمه الله صفات المنافقين فقال: (وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن الكريم وجلى لعباده أمورهم ليكونوا منها ومن أهلها على حذر وذكر طوائف العالم الثلاثة في أول البقرة، المؤمنين والكفار والمنافقين، فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية، لكثرتهم، وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم على الاسلام وأهله، فإن بلية الإسلام بهم شديدة جدًا، لأنهم منسوبون أليه وإلى نصرته ومولاته وهم أعداؤه في الحقيقة ... يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وإصلاح، وهو غاية الجهل والفساد) انتهى [3] .
(1) كتاب التوحيد للفوزان ص36
(2) مجموع الفتاوى (15/ 48 - 49)
(3) ابن القيم رسالة في صفات المنافقين