فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 36

فاستيقظت وإنها لفي يدي!! فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه؛ فقال: أما الروضة؛ فروضة الإسلام، وأما العمود؛ فعمود الإسلام، وأما العروة؛ فهي العروة الوثقى!!! أنت على الإسلام حتى تموت ..

قال وهو عبد الله بن سلام رضي الله عنه .. والحديث في الصحيحين ..

أما قوله تعالى {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} فهو موضوعنا في هذه الليلة؛

والحديث أيها الأحبة في هذه المسألة العظيمة يستلزم معرفة معنى"الْطَّاغُوْتِ"، ومعنى"الكفر به"..

أما"الْطَّاغُوْتُ"في أصل اللغة؛ فقال أبو الحسين بن فارس رحمه الله في"معجم مقاييس اللغة"؛ عند مادة"طغى": الطاء والغين والحرف المعتل أصل صحيح منقاد وهو مجاوزة الحد في العصيان، يقال: هو طاغٍ، وطغى السيل إذا جاء بماء كثير .. قال الله تعالى {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء} يريد والله أعلم: خروجه عن المقدار، وطغى البحر: هاجت أمواجه. انتهى كلامه رحمه الله ..

وكل التعريفات اللغوية تدور حول مجاوزة الحد وكل من تجاوز حده فقد طغى ..

قال تعالى {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}

وقال ربنا سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا}

وقال سبحانه {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى}

وأما"الكفر"؛ فكما قال ابن فارس وغيره: هو في أصل اللغة الستر والتغطية، ثم استعمل في الجحود؛ والجحود متضمن لتغطيةٍ مع رفضٍ وإباءٍ، ومنه قول الكفار {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} أي: جاحدون رافضون ..

وقبل أن أدخل في التعريف الاصطلاحي؛ أحب أن أورد الآيات التي ذُكِرَ فيها"الْطَّاغُوْتُ"

مع كلام يسير على معنى"الْطَّاغُوْتِ"في كل منها، ثم أتبع ذلك بشيء مما ورد في السنة النبوية حتى يتبين بذلك المعنى الاصطلاحي لهذا المصطلح العظيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت