فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 17

شيء من الخلق، {ألاله الخلق والأمر} ، {لايملكون مثقال ذرة في السموات ولافي الأرض ومالهم فيهمامن شرك وماله منهم من ظهير} .

2)تقرير توحيد الألوهية، فلا يرغب إلا إليه ولا يخاف إلا منه ولا يستغاث ولا يستعان إلا به في سائر المهمات والأمور المدلهمات، عدا ما أذن الله به من الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه.

3)تقرير المسائل المتعلقة بهذا التوحيد، ومنها إخلاص الموالاة في الله والبراءة ممن عاداه من الكفار والمشركين ومن شايعهم من المنافقين، وهذا من مقتضيات التوحيد ولوازمه التي لا تنفك عنه.

4)تقرير التوحيد الآخر وهو توحيد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو من توحيد الله، فلا يستقيم هذا إلا بذاك، إذ الرسول هو المبلِّغ عن الله، وطاعته طاعة لله، ومعصيته معصية لله، {من يطع الرسول فقدأطاع الله} ، {وماأرسلنامن رسول إلاليطاع بإذن الله} .

وعليه فإن من لوازم ذلك تحكيم هديه وسنته ونبذ كل القوانين الوضعية والدساتير الأرضية التي اخترعتها أمم الغرب والشرق والتي يجمعها وصف واحد جاء في القرآن وهو"الطاغوت".

وها هنا أمرمهم، وهو أن النصوص صرحت بأنه لا يكفي مجرد المعرفة بحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ترديد ذلك على الألسنة دون عمل، فإن الإيمان لا يستقيم إلا بالعمل، فلا بد أولًا من قصد التحاكم إلى الكتاب والسنة، والعمل بموجب ذلك الحكم، ثم الرضا والتسليم به، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} .

ولقد كان من أعظم المسائل التي يقررها ذلك الإمام العظيم كثيرًا في فتاواه ورسائله ومؤلفاته ودروسه؛ مسألة تحكيم الشريعة وحدها ونبذ كل القوانين الوضعية بسائر أنواعها وأشكالها، في السياسة العامة والخاصة، ولم يثنه ما كان يجده من مخالفة ومعارضة من قبل بعض الحكام والأمراء، وقلة نصرة ومعونة من قبل كثير من العلماء، لم يثنه ذلك عن الإكثار من ذكر هذه المسألة وترديدها وتذكير العامة والخاصة بها.

5)ولقد نبه الإمام كذلك إلى أن انشغال العلماء والوعاظ والكتَّاب بالحديث عن فرائض الدين الأخرى - عدا توحيد الله - وتحذير الناس من اقتراف المحرمات الكبرى - عد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت