الصفحة 36 من 47

وفي ختام الحديث عن هذه الشهوة نورد علاجها وسبيل النجاة منها، وقد بسط أبو الفرج ابن الجوزي في (ذم الهوى) وابن القيم في (روضة المحبين) الحديث عن العلاج، وأطنبا في وصفه وتشخيصه، وتميّز ابن الجوزي بإيراد علاج لكل مرحلة من مراحل هذه الشهوة، فجعل للنظر المحرم علاجًا، وجعل للخلوة بالنساء علاجًا وهكذا. وأما ابن القيم فقد ساق خمسين وسيلة في علاج هذه الشهوة على سبيل الإجمال والعموم.

ومما سطّره يراع أبي الفرج ابن الجوزي في هذا المقام: (واعلم أن أمراض العشق تختلف، فينبغي لذلك أن يختلف علاجها؛ فليس علاج من عنده بداية المرض كعلاج من انتهى به المرض نهايته، وإنما يُعالج من هذا المرض من لم يرتقِ إلى غايته؛ فإنه إذا بلغ الغاية أحدث الجنون والذهول، وتلك حالة لا تقبل العلاج) [1] .

(1) ذم الهوى، ص 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت