فإذا تدبر الإنسان حال نفسه وحال جميع الناس، وجدهم لا ينفكون عن هذين الأمرين: لا بد للنفس من شيء تطمئن إليه وتنتهي إليه محبتها، وهو إلهها، ولا بد لها من شيء تثق به وتعتمد عليه في نيل مطلوبها هو مستعانها، سواءًا كان ذلك هو الله أو غيره، وإذا كان فقد يكون عامًا وهو الكفر، كمن عبد غير الله مطلقًا، وسأل غير الله مطلقًا ... وقد يكون خاصًا في المسلمين مثل من غلب عليه حبّ المال، أو حبّ شخص، أو حب الرياسة حتى صار عبد ذلك [1] .
(1) مجموع الفتاوى، 1/ 34، 35، باختصار. وانظر 1/ 21، وجامع الرسائل (قاعدة في المحبة) ، 2/ 231.