الصفحة 107 من 597

ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره، ممن ضربه وحبسه، واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه ... ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم، فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية ... .

وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفر به قوما معينين، فأما أن يذكر عنه في المسألة روايتان ففيه نظر، أو يحمل الأمر على التفصيل، فيقال: من كفر بعينه، فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه، ومن لم يكفره بعينه فلانتفاء ذلك في حقه، هذا مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم) أهـ.

مجموع الفتاوى (12/ 261 - 262)

والخلاصة .. أن عدم مراعاة الفرق بين التكفير المطلق وتكفير الأعيان مزله ومهواة .. تردى فيها البعض، فكفروا خلقًا ممن لا يحل تكفيرهم إلا بعد الإعذار والإنذار، فضلوا بذلك وأضلوا كثيرًا ..

الهوامش

(1) تكفير سيد رحمه الله بسبب بعض أخطائه في باب الصفات، وبعض إطلاقاته الأدبية، سمعته من بعض أفراخ المرجئة المنتسبين زورا للسلفية، هذا مع تورعهم البارد الأحمق في تكفير المرتدين المحاربين للدين من الطواغيت وأنصارهم!!.

(2) أنظر على سبيل المثال (2/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت