الصفحة 9 من 75

قال تعالى (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا) ، وقصة النجاشي مع الصحابة قال له جعفر رضي الله عنه (أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونُسيء الجوار) رواه ابن خزيمة في صحيحه، وفي الحديث الصحيح (خمس من الفطرة ثم ذكرها) وقال ابن تيمية (فإن الله سماهم قبل الرسالة ظالمين وطاغين ومفسدين وهذه أسماء ذم الأفعال والذم إنما يكون في الأفعال السيئة القبيحة فدل ذلك على أن الأفعال تكون قبيحة مذمومة قبل مجيء الرسول إليهم لا يستحقون العذاب إلا بعد إتيان الرسول إليهم لقوله(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) الفتاوى 20/ 38. 37.

وقال ابن القيم في تعليقه على آية الميثاق (وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاجون في ذلك إلى رسول، وهذا لاينا قض(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) وقال فكون ذلك فاحشة وإثما وبغيا بمنزلة كون الشرك شركا، فهو شرك في نفسه قبل النهي وبعده فمن قال إن الفاحشة والقبائح والآثام إنما صارت كذلك بعد النهي فهو بمنزلة من يقول الشرك إنما صار شركا بعد النهي وليس شركا قبل ذلك ومعلوم أن هذا مكابرة صريحة للعقل والفطرة) مدارج السالكين 1/ 230. 234. 240.

وقال فيه (إن قبح عبادة غير الله تعالى مستقر في العقول والفطر، والسمع نبّه العقول وأرشدها إلى معرفة ما أودع فيها من قبح ذلك) .

وفي السيرة ذكر من لم يشرب الخمر في الجاهلية وفيها قصة حلف الفضول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت