الصفحة 74 من 75

قال تعالى (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وقال تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) ، وعن ابن عمر مرفوعا (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) متفق عليه، وعن ابن مسعود مرفوعا (ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا الفاحش البذيء) صححه ابن حبان والحاكم، وعن أبي هريرة مرفوعا (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري، أما في غير ذلك فقد قال الشيخ عبد اللطيف في الرسائل والمسائل 3/ 435 قال (أما إن كان المكفر متاولا مخطئا وهو ممن يسوغ له التأويل فهذا وأمثاله ممن رفع عنه الحرج لاجتهاده كما في قصة حاطب فإن عمر وصفه بالنفاق وقد قال تعالى(رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا) الآية وإن كان المكفر يستند في تكفيره إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورأى كفرا بواحا فهذا وأمثاله مصيب مأجور مطيع لله، وأما من كفر المسلمين أهل التوحيد أو فتنهم بالقتال أو التعذيب فهو شر أصناف الكفار، ومن أطلق لسانه بالتكفير لمجرد عداوة أو هوى أو لمخالفة مذهب فهذا الخطأ البيّن والتجاسر على التكفير والتفسيق والتضليل وفي الحديث (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت