الصفحة 34 من 75

قال تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) وقال تعالى (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) وقال تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا) .

وعن ابن عباس مرفوعا (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان) صححه ابن حبان والحاكم، وعند مسلم من حديث أنس في قصة الرجل الذي أخطأ من شدة الفرح قال ابن تيمية (وقد سبق اللسان بغير ما قصد القلب كما يقول الداعي من الفرح اللهم أنت عبدي. الكلامَ) في تلخيص الرد على البكري ص 244.

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تاريخ نجد ص452 المسألة الرابعة إذا نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريح واضح أنه يكون نطق بما لا يعرف معناه وأما كونه أنه لا يعرف أنها تكفره فيكفي فيه قوله (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفر اهـ.

وقال المفسرون بالمعنى عند قوله (لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا) وقوله (وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ) كان يأتي ناس من اليهود فيقولون راعنا سمعك حتى قالها ناس من المسلمين، قال ابن تيمية (كان المسلمون يُخاطبون الرسول بمثل ذلك قاصدين به الخير حتى نُهوا عن التكلم بكلام يحتمل الاستهزاء ويُوهمه وقال إن هذه اللفظة تتخاطب بها العرب لا تقصد سبا اهـ مختصرا من الصارم، 240، وفي تلخيص الرد على البكري ص 343.

وقال عبد اللطيف (وقد قرر الفقهاء وأهل العلم في باب الردة وغيرها أن الألفاظ الصريحة يجري حكمها وما تقتضيه وإن زعم المتكلم بها أنه قصد ما يخالف ظاهرها وهذا صريح في كلامهم يعرفه كل ممارس) المنهاج ص 134، وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة وذكروا باب حكم المرتد ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفرا أو فعل كفرا وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين أنه لا يكفر بجهله) .

وقال ابن القيم في بعض الجهال ممن لم تقم عليه الحجة (وإما لعدم فهمه لكونه لم يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان له فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئا ولايتمكن من التفهم) طبقات المكلفين، وذكر البهوتي في كشاف القناع 6/ 171 في باب المرتد فيمن سب التوراة إن قصد المحرفة فلا شئ عليه وإن قصد ا لمنزلة من عند الله فهذا يُقتل ولا تقبل توبته، وقال أيضا فيمن لعن دين اليهود فإن قصد الذي هم عليه لأنه غُير وبدل فلا شئ عليه (مختصرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت