3 -وبما أنها للثناء والمدح فهي تحمل على إما أهل الكمال أو أهل الغالب الذين خيرهم أرجح من نقصهم فإن كان نقصهم أكثر أو كان نقصهم مساوي فليسوا من أهل هذه الأحاديث.
4 -أن من أُطلق عليهم اسم (أهل لاإله إلا الله، أو من قال لاإله إلا الله، أو اسم الموحد، أو أهل التوحيد، أو كلمة من شهد إن لا إله إلا الله، أو لقيني لا يشرك بي شيئا و غيرها من أمثلة هذه الألفاظ والأسماء) في هذا الباب فهم أُضيفوا إلى هذا الكلام إضافة مصاحبة وإكثار فهم أهل لاإله إلا الله وما سموا أهلها إلاّ لاختصاصهم بها وملازمتهم لها وإكثارهم العمل بها فهي إضافة اختصاص ومدح وتشريف مثل قولنا أهل القرآن وأهل الجهاد وأهل العلم الإضافة هنا إضافة اختصاص وإكثار وملازمة لذا فهذه الإضافة لها معنى يختلف في ما لو جاءت في سياق الخبر أو الوعيد من مثل أحاديث (يخرج من النار من قال لاإله إلا الله وأمثال ذلك من الألفاظ) فإنها ليست من باب المدح بل من باب الإخبار والوعيد فتفسر على أهل الكبائر وعلى أهل النقص وعلى أهل من كان سيئاتهم أكثر من حسناتهم وهؤلاء ليسوا مقصودين في هذا الباب ولا يحتاج إلى تفصيلهم واستثنائهم من أحاديث الباب.
فإذا فهمنا هذه الأُطر الأربعة سهل فهم أحاديث الباب لأنها تحمل على أشخاص معينين لهم صفات معينة في سياق معين هو سياق المدح والثناء ومن ثَم فلا حاجة إلى التفصيل.
قد يقول قائل لماذا كل هذا الكلام والتأصيل؟ ولماذا لا نفعل ما فعل ابن تيمية والشراح من التفصيل؟ قلت نحن أمام أمور لابد في شرحنا لهذا الكتاب من مراعاتها ومن أن نفهم ماذا أراد المصنف بالضبط، ثم ماذا قال الشراح، وهل هو مطابق لمراد المصنف أم زائد عليه أم بعيد عنه أم مرجوح، ثم أصل المسألة كيف تُشرح بغض النظر عن كونها في هذا الكتاب أم غيره، وهذا يسبب لنا أحيانا إطالة.
فمسألة فضل التوحيد كأصل في المسألة هذا معروف لكن ماذا قصد المصنف هنا هذا الذي سبب الإطالة والشرح. والآن نغلق الموضوع وننتقل إلى الآيات والأحاديث ولكن وفق التحديد السابق.
الآيات
الآية الأولى:
قول الله تعالى: (والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) المصنف لم يذكر بعدها الآية لأنه لم يقصد تكميلها. والثلاثة على عدم الإكمال،