الصفحة 5 من 51

في البداية يطرح الكاتب على التيارات الإسلامية سؤالا فيقول:

(إن على التيارات الإسلامية بكل أطيافها وأنواعها - قبل أن تخوض تجربة الحكم والسياسة - أن تطرح على نفسها السؤال التالي:

ما الذي تريده الشعوب العربية الآن في هذه المرحلة؟ ما هو الشيء الذي ناضلت الشعوب من أجله وقدمت دماءها رخيصة له؟ لماذا دفعت الشعوب العربية هذا الثمن الباهظ؟ وما هو المقابل جراء هذه التضحيات الذي بذلتها الشعوب وما زالت تبذلها؟).

التعليق:

جوابا على السؤال نقول: الجماهير المسلمة خرجت في هذه الثورات لتخلص نفسها من ظلم الطواغيت وجورهم وبطشهم الذي أرهقها طيلة السنوات الماضية.

وإذا كان ضمن هذه الجماهير من يسعى إلى تطبيق الديمقراطية الشركية فمن ضمنها أيضا من لا يسعى إلا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، ومن ضمنها من لا يسعى إلا إلى التخلص من هؤلاء الحكام ولا يتبنى أي فكر.

فالجماهير ليست نسيجا واحدا كما يدعي الكاتب.

قال الكاتب: (لا أظن بأن ثمة خلاف في أن الشعوب العربية الثائرة لم تخرج إلا لأجل تحقيق(الحرية والكرامة والعدالة) ، وواقع هذه الثورات ومشاهداها المتنوعة والمتكررة تؤكد هذا الدافع بوضوح، تؤكد بأن الشعوب إنما خرجت لكي تطالب بحقها السيادي على أوطانها وعلى منافعها ومواردها ومصارفها، وأن تكون مصدرا لجميع السلطات وأن تكون مراقبة ومحاسبة لحكوماتها التي تختارها بنفسها وتفوضها في إدارة شؤون البلاد. خرجت الشعوب لكي تحكم، لكي تكون لها السيادة، لكي تحرر البلاد من عصابات الفساد وأصحاب المنافع والمصالح الشخصية الذين تمكنوا على رقاب الناس عبر التحالف مع الأنظمة الفاسدة، خرجت لكي تمارس حقها في تأسيس مجتمعها المدني وحراكها الاجتماعي على كافة الأصعدة والمجالات دون وصاية أو قمع أو إرهاب. خرجت لكي تحطم سجون الباستيل المنتشرة في البلاد العربية وأن تزيل زبانية (الباستيل) وثقافة (الباستيل) وقضاة ووزراء داخلية (الباستيل) .)

التعليق:

هذه الأهداف التي ذكر الكاتب أغلبها لا يتعارض مع تحكيم الشريعة بل إنها لن تتحقق بشكل كامل إلا في ظل تحكيم الشريعة وهي مطلب للشعب بكل أطيافه.

وبعض ما ذكر يتعارض مع تحكيم الشريعة مثل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت