قال الكاتب:
(وهذا الإنسان إما أن يكون حاكما متغلبا يملك بمفرده السلطة والسيادة المطلقة، وإما أن تكون الأمة بمجموعها؛ هي التي تملك السلطة والسيادة بحيث تتفتت السيادة بين أفرادها ولا يختص بها فرد دون فرد آخر. نحن إذن أمام خيارين لا ثالث لهما. إما الشعب وإما الفرد. وليس إما الشعب وإما الشريعة. لأن النقاش ليس حول(مرجعية الشريعة) كما يظن البعض، وإنما حول مصدر السلطة والسيادة التي تحوّل تلك المرجعية إلى قوانين دستورية ذات سلطة وسيادة مطلقة).
التعليق:
النقاش حول مصدر السلطة والسيادة التي تحوّل المرجعية إلى قوانين دستورية ذات سلطة وسيادة مطلقة هو نفسه النقاش حول مرجعية الشريعة.
لأن الشريعة لن تكون مرجعا بالنسبة للمجتمع المسلم إلا إذا كان خضوعه لها كاملا وتلقائيا دون الحاجة إلى سلطة أخرى تشريعية تكون بمثابة البواب الذي يسمح للشريعة بالعبور أو يمنعها منه إن شاء!
وكما قلت من قبل فإن النقاش محصور في مفهوم السيادة وطبيعته، فإذا كان الكاتب يريد أن يعطي الشعب حق السيادة التي تعني الحق في التشريع فهذا يعني أنه يريد نزع المرجعية عن الشريعة الإسلامية لأن السيادة لا تقبل التعدد.
وأما إن كان يقصد بسيادة الأمة ما يتعلق بالجانب التنفيذي فهذا لا يتعارض مع سيادة الشريعة.