الصفحة 34 من 145

الخامس: مثل قوله في نعيم الجنة: {عطاء غير مجذوذ} وفي عذا النار: {إن ربك فعال لما يريد} قال غير واحد: غير مقطوع أيضًا.

السادس: أنه أخبر أن أهل الجنة والنار لايموتون كما في الحديث الصحيح: (يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ويقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها ويا أهل النار خلود ولا موت فيها) كل خالد فيما هو فيه، فإذا كانوا لايموتون فلابد لهم من دار يكونون فيها ومُحال أن يُعذبوا بعد دخول الجنة فلم يبق إلا دار النعيم، والحي لايخلوا من لذة أو ألم فإذا فإذا انتفى الألم تعيّنت اللذة الدائمة، آخرها، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل. انتهى كلام شيخ الإسلام.

اعتراضات على القول بفناء النار والجواب عليها

وهل يُعارض الفناء الخلود والتأبيد؟

أولًا: خلود الكفار في النار وتأبيدهم لا يُنكره ولا يشك فيه مسلم والقرآن مليء من ذلك والسنة فكيف يجتمع الخلود والتأبيد والفناء.

الجواب: لا تعارض إطلاقًا بين ماذكر الله من خلود الكفار وتأبيدهم في النار وبين القول بفنائها حيث أن الخلود والتأبيد دليل على عذاب الكفار أنفسهم وبقاؤهم فيها فهذا خلود وتأبيد من أنكر منه حرفًا واحدًا كفر، والذين يقولون بفناء النار لا يجادلون في هذا ويؤمنون به كما ذكر الله ورسوله لكن الخلود والتأبيد ليس معناه في اللغة التي نزل بها القرآن والفهم الذي فهمه الصحابة كما يفهمه كثير من الناس اليوم، فالصحابة رضي الله عنهم لا يفهمون من الخلود والتأبيد عدم النهاية لنزول القرآن بلغتهم دون الاصطلاحات والفهوم الحادثة فيعلمون أن الخلود والتأبيد هو المكث الطويل.

ثانيًا: إذا كان الخلود والتأبيد لا يقتضي عدم النهاية فما الدليل على ذلك من الكتاب والسنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت